05 سبتمبر، 2008

المساجد الكويتية نموذج للفن المعماري

تتبوأ عمارة المساجد في الكويت مكانة بارزة تدلل عليها جمالية الفن المعماري الذي يوصف بأنه خليط معماري متناغم بين الأصالة التراثية والمعاصرة الحديثة في التشييد والبناء. ويلحظ الزائر لعدد كبير من المساجد تعدد نماذج بنائها المعماري على طراز العمارة الإسلامية، وتركز معظمها في السابق بجوار البحر، لتزحف بعد ذلك مع تطور الدولة لتطال عمق البر. وتتحدث كتب التراث المعماري الكويتي عن أن أقدم مساجد الكويت هي تلك المحاذية للبحر، وأن أحدثها هي تلك البعيدة عنه. وتشتهر المساجد القديمة في الكويت بأسماء الأسر والعوائل، التي غالبا ما كان يتم تشييد هذه المساجد ضمن مكان سكنها. المساجد القديمة تتميز بوجود أسقف تجلس فوق حوائط حاملة، بنيت من صخور خاصة جُلبت من ساحل البحر، ويتم بناء الحوائط من خلال لصق الأحجار بعضها ببعض بالطين المستخرج من الأرض. يلفت الأمين العام للاتحاد الهندسي الخليجي يوسف عبد الرحيم إلى أن المساجد القديمة في الكويت بنيت بوسائل وأساليب غاية في البساطة، إلا أن بناءها لم يخل من فن معماري له قواعده وأصوله المعروفة عند مدارس المعماريين. قال عبد الرحيم إن الفنون المعمارية للمساجد في الكويت كانت تتبع المدرسة التي ينتمي إليها المصممون للبناء، مشيرا إلى تميز القديم منها بالبساطة وصغر المساحة ووجود "حوش" خارجي للصلاة فيه بعد المغيب في الصيف. ما لفت إلى المدى الكبير الذي شهدته فنون العمارة في المساجد الكويتية بعد توفر إمكانات جلب الأحجار والأخشاب المميزة، مستذكرا كيف كانت المساجد تضاء بالزيت وتصنع جدرانها من الأخشاب حسب الكمية المتوفرة.

0 التعليقات: